قصيدة للفرزدق وبعض الشرح المتواضع لها . - منتديات ديوان العرب

 
 
 
الإهداءات
اخر المواضيع          خله على الله باكر تشوف عينك ** وتبين لك بالعين كل الحقايق (اخر مشاركة : الطائي - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته (اخر مشاركة : ابو صالح_1 - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          من أسباب السعادة التركيز على الجانب المعنوي (اخر مشاركة : الورّاق - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          سجل حضورك (اخر مشاركة : ذكرى! - عددالردود : 1944 - عددالزوار : 56931 )           »          اجمل توقيع (اخر مشاركة : الطائي - عددالردود : 4 - عددالزوار : 460 )           »          يا قلبُ لا تسلُ عن هواهُ ** واثبُت وكُن في الغرام مَركَزْ (اخر مشاركة : الطائي - عددالردود : 3 - عددالزوار : 460 )           »          بودعك وقبل ماأودعك ..أعشقك (اخر مشاركة : ذكرى! - عددالردود : 0 - عددالزوار : 96 )           »          أعشقك ... وأعشق حروف أسمك (اخر مشاركة : ذكرى! - عددالردود : 0 - عددالزوار : 90 )           »          ابعتذر ... عن كل شيء ... إلا الهوى .. ما للهوى عندي عذر ..!! (اخر مشاركة : الطائي - عددالردود : 1 - عددالزوار : 95 )           »          فَيا وَيحَ قَلبي فَالنّوى قَد أَطارَهُ ** وَيا وَيحَ جَنبي حَيثُ روحي تُجانبُ (اخر مشاركة : الطائي - عددالردود : 0 - عددالزوار : 126 )           »         
 
 

 
 
 
العودة   منتديات ديوان العرب > الأقــســـام الادبية > ديوان :الشعر العربي
 
 

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
 
 
 
قديم منذ /02-02-2011, 05:49 AM   #1

عضو مميز

ابو صالح_1 غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 23
 تاريخ التسجيل : Nov 2010
 المشاركات : 277
 النقاط : ابو صالح_1 على طريق التميز
 تقييم المستوى : 4

ممتاز قصيدة للفرزدق وبعض الشرح المتواضع لها .

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مساءكم / صباحكم عبق الأزهار وشذا الورود .

موضوعي عبارة عن قصيدة للفرزدق أحد أبرع الشعراء المخضرمين .
فهو كما يقال عنه في وسط الأدباء ونقاد العرب لولاه لضاع كثير من ألفاظ العرب وبعضهم قال لضاعت نصف لغة العرب .



وما قولهم ذلك إلا لتضمينه الكثير من المعاني في أبياته وإن كانت صعبة اللفظ بعض الأحيان ولكن جاءت أهميتها بتوريث ألفاظ لغتنا العربية الأصيلة .
وأذكر له بيتان لم أرَ من قبل أفضل منهما في معنى المهابةحين قال فيهما يصف زين العابدين بن علي رحمه الله .


في كَفِّهِ خَيْزُرَانٌ رِيحُهُ عَبِقٌ *** مِنْ كَفِّ أَرْوَعَ في عَرْنِينِهِ شَمَمُ
يُغْضِي حَيَاءً ويُغْضَى مِنْ مَهَابَتِهِ *** فَما يُكلـَّمُ إلاّ حِينَ يَبْتَسِمُ


وأما قرينه جرير فكان يوصف بسهولة ما ينتقيه من ألفاظ مع حسن تدبيره في التوظيف داخل قصائده ، ما جعل جل المتذوقين للشعر حينذاك يفضلونه على أقرانه .

----------

نعود لأصل الموضوع وأنقل لكم قصيدة الفرزدق وقد جاءت رثاءا لولديه والشرح سيكون في المشاركة اللاحقة بإذن الله .

بفي الشّامِتينَ الصّخرُ إنْ كانَ مَسّني *** رَزِيّةُ شِبْليْ مُخدِرٍ في الضّراغِمِ
هِزَبْرٍ، إذا أشْبَالُهُ سِرْنَ حَوْلَهُ، *** تَشظَّتْ سباعُ الأرْضِ من ذي النحائمِ
أرَى كُـلَّ حَيٍّ لا يَزَالُ طَليعَةً *** عَلَيْهِ المَنَايَا، من فُـروُجِ المَـخارِمِ
وَمَـا أحَدٌ كَـانَ المَنايَا ورَاءَهُ، ***وَلَوْ عـاش أيّاماً طِوالاً، بِسَالِمِ
فَلَسْتُ ولَوْ شَقّتْ حَيازِيمَ نَفْسِها *** من الوَجْدِ بَعدَ ابْنيْ نَوَارَ، بلائِمِ
على حَـزَنٍ بَعْدَ اللَّذَينِ تَتَابَعَا *** لهَـا، والمَنَايَا قَاطِعَاتُ التّمَائِمِ
يُذَكّرُني ابنيّ السِّماكانِ مَوْهِناً، *** إذا ارْتَفَعا بَينَ النّجُومِ التّوَائِم
فَقَدْ رُزِىء الأقْوَامُ قَبْليَ بابْنِهِمْ *** وَإخُوَانِهِم، فاقني حياء الكرائِمِ
وَمِنْ قَبْلُ ماتَ الأقرَعانِ وَحاجِبٌ *** وَعَمْروٌ وَماتَ المَرْءُ قيسُ بن عاصِمِ
وَمَاتَ أبي وَالمُنْذِرَانِ كِلاهُمَا، *** وَعَمْرو بنُ كُلْثُومٍ شهابُ الأرَاقم
وَقَد ماتَ خَيراهمْ، فَلَمْ يُهلِكاهمْ *** عَشِيّة بَانَا، رَهْط كَعْبٍ وَحاتِم
وَقَدْ ماتَ بِسْطامُ بنُ قَيسٍ وَعامِرٌ *** وَمَاتَ أبُو غَسّانَ شَيْخُ اللّهازِمِ
فما ابناكِ إلاّ ابنٌ من النّاسِ فاصْبرِي، *** فَلَنْ يَرْجِعَ المَوْتَى حَنِينُ المآتِمِ







التوقيع
رب اغفر لي .
  رد مع اقتباس
 
 
 
 
 
قديم منذ /02-02-2011, 05:50 AM   #2

عضو مميز

ابو صالح_1 غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 23
 تاريخ التسجيل : Nov 2010
 المشاركات : 277
 النقاط : ابو صالح_1 على طريق التميز
 تقييم المستوى : 4

افتراضي

الشرح :


بفي الشّامِتينَ الصّخرُ إنْ كانَ مَسّني *** رَزِيّةُ شِبْليْ مُخدِرٍ في الضّراغِمِ
هِزَبْرٍ، إذا أشْبَالُهُ سِرْنَ حَوْلَهُ، *** تَشظَّتْ سباعُ الأرْضِ من ذي النحائمِ

بفي : المقصود بها الفم .
الرزية : هي المصيبة .
المخدر : الأسد
الضراغم : أيضا من أسماء الأسود.
النحاتم : الأصوات العالية التي يطلقها الأسود أو السباع .


معنى ما يقوله : أن من يشمتون بي لموت ابني ليلقموا الحجر في أفواهم ، فهما شبلان كانا لأسد هصور
ومن ثم أطبق في بيته الثاني وهذه من بلاغة الشعراء بتصوير ما كان من تشبيه قد بدأه حيث يقول أنه حين كان يسير ويسر أشباله حوله، فإن السباع تفر مولية من دونه.
ومن أفضليته في التلاعب بالألفاظ ما جاء في البيت الأول حيث أنه أدرج الضراغم بعدما ذكر المخدر ولتقريب فهم المعنى قيل لابْنةِ الخُسِّ وهي إحدى الشاعرات المتمكنات: أَيُّ الفُحولِ أَحمدُ؟ فقالت: أَحمرُ ضِرْغامَة شديد الزَّئير قليلُ الهَدير ، فلفظ الضراغم من أسماء الأسود يأتي بنوع أشد للفظ الضواري .


وأما لفظ السباع قد يأتي في بعض لغة العرب على أنها أحد أسماء الكلاب ، ولكن أصل المعنى في أن لفظ السبع يطلق على كل ما له ناب ما يفترس الحيوان ويأْكله قهراً وقَسْراً كالأَسد والنَّمِر والذِّئب ونحوها ، فجاء قوله من ذي النحائم من أقدر المتفوهين في التفريق بحيث أنه أسد له صوت الزئير تهابه باقي السباع ذات الناب من هم دون الأسود مكانة وقدرا .


أرَى كُلَّ حَيٍّ لا يَزَالُ طَليعَةً *** عَلَيْهِ المَنَايَا، من فُروُجِ المَخارِمِ
وَمَا أحَدٌ كَانَ المَنايَا ورَاءَهُ، ***وَلَوْ عاش أيّاماً طِوالاً، بِسَالِمِ



المخارم : نوافذ الجبال ، أو تقال للطرق داخل الجبل .


مقصده حيث يقول بأن كل حي لا يزال يفاجئه الموت ولو كان في مخارم الجبال مطمئن حيث لا يصله أحد ولكن الموت يطلع عليه ولن يقيه مكان منه ، ومن ثم قلب المعنى بطول العمر والسلامة بعدما ذكر المكان فما من أحد وراءه الموت وهذا تصوير دقيق بهارب منه ولو طال عمره ولم يسلم من أن تقبض روحه في يوم من الأيام .



فَلَسْتُ ولَوْ شَقّتْ حَيازِيمَ نَفْسِها *** من الوَجْدِ بَعدَ ابْنيْ نَوَارَ، بلائِمِ
على حَزَنٍ بَعْدَ اللَّذَينِ تَتَابَعَا *** لهَا، والمَنَايَا قَاطِعَاتُ التّمَائِمِ



الحيازيم : جمع حيزوم وهو مقدمة الصدر .


هنا تظهر لنا شخصية قوي الشكيمة حيث يصف الحال ليوصل قدرته في صعاب الأمور من ضبط نفسه حيث يقول في هذين البيتين من معنى أنه وإن شقت زوجته نوار صدرها حزنا فلن يتذمر ولن يتلوم ومن ثم ربط المعنى بدقة حيث أنه لن يلومها أيضا على ما تعاني من حزن وفجيعة على ولديها الذين ماتا أحدهما تلو الآخر وليس يجدي مع الموت التمائم والتي هي التعاويذ التي كان معناها في الجاهلية بأنها تمنع الشؤم والشر .




يُذَكّرُني ابنيّ السِّماكانِ مَوْهِناً، *** إذا ارْتَفَعا بَينَ النّجُومِ التّوَائِم
فَقَدْ رُزِىء الأقْوَامُ قَبْليَ بابْنِهِمْ *** وَإخُوَانِهِم، فاقني حياء الكرائِمِ


هنا نقف طويلا ويا له من ابداع حقيقي لشاعر ينقل مشهد حقيق فيصور ويتخيل ويبدع في النظم .

حيث يقول يتذكر ابنيه موهنا ويقصد بذلك في الهجيع الأخير من الليل فحينها يرتفع نجما السماكين بين النجوم فهما كما توأمين بين النجوم أما السر في رفع القيمة بهذا التذكير الذي يأتيه ليواسي به زوجته و وإفهامها بأنه بالفعل مكترث فقال في البيت الذي يليه أنه رزئ أقواما غيري بأبنائهم وإخوانهم فلنتعز ونظهر أخلاق الكرام وفيما بعد من أبيات يزيد من مواساة زوجته كما نفسه بالطبع .





وَمِنْ قَبْلُ ماتَ الأقرَعانِ وَحاجِبٌ *** وَعَمْروٌ وَماتَ المَرْءُ قيسُ بن عاصِمِ
وَمَاتَ أبي وَالمُنْذِرَانِ كِلاهُمَا، *** وَعَمْرو بنُ كُلْثُومٍ شهابُ الأرَاقم
وَقَد ماتَ خَيراهمْ، فَلَمْ يُهلِكاهمْ *** عَشِيّة بَانَا، رَهْط كَعْبٍ وَحاتِم
وَقَدْ ماتَ بِسْطامُ بنُ قَيسٍ وَعامِرٌ، *** وَمَاتَ أبُو غَسّانَ شَيْخُ اللّهازِم



هنا نلاحظ ذكره لكبائر القوم الذي ماتوا من قبل فمن الأسياد مثل الأقرعين ابني حابس بن زرارة وأيضا قيس ابن عاصم ، ومن ثم ذكر موت أبيه وموت ملوك المنازرة وعمرو بن هند المشهور بابن كلثوم وكلهم كانوا من الشجعان الأبطال والفتة القوية فيما جاء به حينما قرن أباه مع الملوك وهذا ما يحسب عليه من التلون بالصيغ بما يرفع من قيمة ما ينتسب إليه وأما ما جاء بعد ذلك ذكر موت حاتم وكعب وأنه لم يجهز على قومهما مع كونهما خير من ابناه وهذا مدح مبطن ، ومن ثم ذكر بعض أفراد الرجال من القبائل الذين ماتوا ومنهم شيخ اللهازم أبو غسان .








فما ابناكِ إلاّ ابنٌ من النّاسِ فاصْبرِي، *** فَلَنْ يَرْجِعَ المَوْتَى حَنِينُ المآتِمِ

ِ
هذا البيت الأخير وهو لعمري سبب انتقائي لهذه القصيدة القوية الشديدة اللهجة.

أقول بأن الفرزدق لم يعرف عنه بأنه كان من الفرسان ، أو أنه كان صاحب خوض للحروب يرأس الكتائب أو ترفع من هيبته الهمم .


إنما في هذه القصيدة وفي هذا البيت الأخير بالذات أظهر مظهرا من مظاهر الرجال لعلو القدر والمهابة وقوة الشكيمة ، وإنما بمثل هذه النفوس العظام وطباع الشكيمة ما يهون على من حوله في المصائب والشدائد .

يقول في هذا البيت ما ابناك يا نوار وهي زوجته إلا ابن من الناس فاصبري بعدما ذكر فلانا وفلانا من الأعاظم وأختما بالمسك بتفوه رجل راشد عاقل حكيم .

لن يرجع الموتى حنين المآتم .

أي مأتم وأي حنية وحنان تظهرينه بها يا نوار سوف يرجع ابناك ؟

أي نفس بلطمها وجزعها سوف تخفف عنهما ما صارا فيه ؟

أي نفس ستنسى إذا ظلت على هذه الحال ؟

إنما الحنان يبقى في القلوب لمن نحب ولكن بالصبر لا بالجزع وبذكرهما بالحسن من القول وإظهار الرضى بالقضاء فكلنا سوف يموت وكلنا سوف يأتيه المصاب بأحد أقربائه ، ولكن يتفاوت الناس في التصرفات بعد تلك المصائب .

فبأيهما تحب أن تكون صورتك أيها الإنسان ( الصابر ، أم الجازع ) ؟

آمل أن يكون للموضوع قليل من الفائدة .

وشكرا جزيلا لكم .







التوقيع
رب اغفر لي .
  رد مع اقتباس
 
 
 
 
 
قديم منذ /02-02-2011, 05:08 PM   #3

المدير
 
الصورة الرمزية المدينة الحبيبة

المدينة الحبيبة غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 19
 تاريخ التسجيل : Nov 2010
 المكان : أستار الكعبة
 المشاركات : 654
 النقاط : المدينة الحبيبة على طريق التميز
 تقييم المستوى : 10

افتراضي

شكرا لك على هذه الفوائد المنقولة أنصار



بارك الله سعيك








التوقيع
الحب ورد وحده يتضوعُ..
أما اجتهادك فيه وقتٌ ضائع

تسقي الورود جميعها لكنها ..
تبقى على أصل لها إذ تطلعُ

أو ما ترى الباكين عند مليكهم ..
هو فطرةٌ حتى و إن يتصنعوا

و من الغرابة أن يحف ورودنا ..
شوكٌ و لكن الورود ترفعوا

سبحان من جعل الخلائق كلهم ..
من أجل أن تحيا الورود تضرعوا
  رد مع اقتباس
 
 
 
 
 
قديم منذ /02-04-2011, 07:14 PM   #4

عضو مميز

ابو صالح_1 غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 23
 تاريخ التسجيل : Nov 2010
 المشاركات : 277
 النقاط : ابو صالح_1 على طريق التميز
 تقييم المستوى : 4

افتراضي

حياكم الله بالسلام .
شكرا جزيلا لمروركم .








التوقيع
رب اغفر لي .
  رد مع اقتباس
 
 
رد

 
 
 
مواقع النشر
 
 


 
 
 
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع إلى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
قصة قصيدة الطائي ديوان :الشعر العربي 1 08-29-2011 05:22 AM
برنامج الاتصال من الانترنيت الى الهاتف+الشرح الملكة منى الديوان العام 0 04-20-2011 10:11 AM
قصيدة المقام العولقي العولقي ديوان : الشعر العامي 1 04-18-2011 11:55 AM
تحميل قواعد اللغه الانجليزيه مع الشرح الاميرة رانيا الديوان العام 0 03-14-2011 12:45 PM
ذروا في السرى نحو الجناب الممنع ** لذيذ الكرى واجفو له كل مضجع الطائي ديوان :النبي عليه الصلاة والسلام 2 01-07-2011 05:49 AM


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 08:55 AM.